ابن ملقن
300
طبقات الأولياء
وقال عبد العظيم : في أحد الربيعين بقنا . وفي كتاب الشطنوفى : سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة بدل وخمسين . وازدحم الناس على الدفن عنده ، حتى أن القاضي الرضى بن أبي المنى أعطى جملة على ذلك ، قيل : ألف دينار . وأنشد القوال مرة بين يديه : سروى أن أراك وأن تراني * وأن يدنو مكانك من مكاني لأن واصلتنى وأردت قربى * وحقك لا أبالي من جفاني فداخله من ذلك أمر عظيم . وولده الحسن ، صوفي فاضل فقيه ، صاحب كرامات ، مالكي المذهب . شديد العافة ، عديم السؤال . كتب الإحياء بخطه وكان جيدا . وكتب إلى الشيخ أبى الحسن بن الصباغ ، لما أراد بعضهم أن يوحش بينهما : طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن أنفاس طيبكم طبنا ورثنا من الآباء حسن ولائكم * ونحن إذا متنا نورثه الابنا كانت سنة لما مات والده ، أربع عشرة ، أو خمس عشرة . ومات بقنا في جمادى الأولى ، سنة خمس وخمسين وستمائة . ومن شعره : لما رأيت الدهر قطّب وجهه * وقد كان صلقا قلت للنفس شمّرى لعلى أرى دارا أقيم بربعها * على حفظ عيشى لا أرى وجه منكر وما القصد إلا حفظ دين وخاطر * يكنفه التشويش من كل مجترى عليكم سلام اللّه بدءا وعودة * مع الشكر والإحسان في كل محضر وحفيده محمد بن الحسن ، الجامع بين العلم والعبادة ، والورع والزهد ، المالكي ، الشافعي لإقرائه مذهبه ، النحوي ، الفرضي ، الحاسب .